السبت، ٣١ مايو ٢٠٠٨

ماذا لو أصبحت نظرتك الشرعية لخطيبتك مقابلة شخصية لكلا الطرفين ؟


في العادة يصيب الكثير الخجل من موضوع النظرة الشرعية إلى حد الصمت التام مما يزيد الحرج حتى لا يستطيعون النظر لبعضهما .. ويخرج الرجل وهو حائر هل أعجبته أم لا .. والفتاة ربما لم تر منه إلا هيئته عند دخوله ومن ثم سمرت عينيها في تفاصيل السجاد أو الرخام .

حتى صوتها لم يسمعه أو ربما سمع كلمة الحمد لله بخير بصوت خافت ..

في ظني الخاص أنه لو حولت هذه الجلسة لمقابلة شخصية بأهم الأسئلة المقلقة لخرجنا ببعض نتائج وعرفنا بعض الأمور ..

لا أقصد مقابلة شخصية مخيفة .. أقصد إدارة الجمل لتصبح كحوار منه يستطيع أن يستشف كلاهما ما يريد ..

سمعت عن بعض النظرات الشرعية التي لا تتجاوز إلا لحظة ومن ثم يخرج ليقول لأمه لم أرها جيدا ولا أعلم أنا حائر ثم تعود الأم لتطلب رؤية أخرى فيرفض والد العروسة محتجا بأن ابنته ليست للفرجة لماذا خرج إذن ؟ (ولا نلومه)..! وآخر قال كيف حالك .. ردت الحمدلله وعيونهم الاثنان برخام الصالون الفخم وكأنهم سيكتشفوا شيئا هناك ثم خرج وهو لا يدري كيف شكلها وكيف حديثها ثم يحدد بطريقة حقرا بقرا.. ! وآخر بحثت والدته عن عروسة تليق به فلما ذهبت لمنزل العروس لم تعجبها الفتاة إطلاقا لكن بما أن هذا الموجود حاليا ولاستعجال ابنها للزواج حددت موعد للنظرة الشرعية رآها الابن وهو في قمة الخجل فهو لم يتعود بحكم التقاليد والدين إلا أن يرى محارمه فلم يتجاوز اللقاء عدة لحظات ورغم أنه كانت له شروط في عروس المستقبل من دين وجمال وثقافة وتلاؤم اجتماعي ولم تكن للفتاة أي منها تزوجا ثم اكتشف أنها لا تلائمه بأي حال من الأحوال ثم افترقا في أقل من ستة أشهر ..! وآخر عندما دخلت العروس ليراها أعماه جمالها عن كل شيئ آخر حتى نسي أن يتكلم في أي شيئ وأصبح تفكيره كله أن يريد هذه الفتاة ولا غيرها بدون أن يتحدث معها جملة واحدة غير السلام والترحيب المعتاد ليجد انها وعاء خاوي مزخرف لا تعلم شيئا عن حياتها ولا مسؤولياتها متطلبة للمال حتى فوق طاقته أفكارها سخيفة وتعامل الكل باستحقار مرورا بوالديه وأهله وفوق هذا فاسدة اجتماعيا وأخلاقيا لينفصلا بعد سنة ..! وهناك البعض من الآباء من يأمرون بناتهم بعدم الحديث بأي كلمة مع الرجل .. أو يقولون للرجل ادخل ألق نظرة واخرج .. زميلتي أيام الكلية تحدثت معي كيف رآها زوجها وقت النظرة الشرعية.. قالت أخبرني أخي أن أدخل وأجلس في نهاية الصالون الضخم وأن لا أتكلم أي كلمة وأن أنزل شعري على جانبي وجهي من الجهتين وأن أحني رأسي إلى الأسفل ...!!! أشعر أن الرجل تعذب في ذلك اليوم حيث جلس في نهاية الصالون من الجهة الأخرى وعندما كلمها لم ترد عليه وحتى لو ردت لن يسمعها فهي بعيدة للغاية .. فقال لأخيها .. لو بالإمكان لو تقترب حتى أراها فأنا لا أرى شيئا وأريد أن أحدثها قليلا فلم يرض الأخ وحتى لو رضي قالت لن أستطيع التحرك بعدما جلست هناك من الحرج .. !

سأتكلم عن نفسي ففي يوم النظرة الشرعية لزوجي قال والدي له اسأل حتى ترتاح لا تجعل في نفسك سؤالا لا تعرف إجابته .. ثم أخبره بأن يخلع ما على رأسه من شماغ وخلافه حتى أراه على طبيعته كما يراني .. (بالمناسبة هذه نقطة مهمة .. الرجل يختلف عند وضعه الشماغ تماما بدونه) دخلت إلى المجلس فأخبرني والدي الحبيب بأن أجلس في أبعد كنبة عنه وكم أحسست ببعد الكنب عني وكأن المسافة طالت أمتارا .. جلست وساقي تشارك يداي بالارتجاف وسمرت عيني على تصميم البلاط أسفلي وعرفت سر تسمر العينين بالبلاط في هذه المواقف وكأن مغناطيسا يشدهما إلى هناك .. فتسمير العينين بالبلاط والارتجاف وهبوط الضغط وتسارع دقات القلب كلها لا إرادية أولا وثانيا لن تجرؤين على رفع عينيك لتلتقي بعينيه فهو بلا شك لديه الفرصة بما أنك تشاهدين بلاط منزلك لأول مرة .. حسنا متى سترينه ؟؟ أنا لا أعلم حسب الرجل إن استطاع كسر هذه الزوبعة فيمكنك مشاهدته .. لكن ماذا فعل والدي .. ؟ حين جلست على الكنبة وكنت لم أتمالك أنفاسي بعد قال ربما هذه الكنبة بعيدة ما رأيك لو جلست في الكنب المجاور لك (طبعا الكلام موجه لخطيبي وقتها).. أنا وقع قلبي في البلاطات إياها أسفلي وأصبت بالدوار فأنا لم أصدق أني جلست بعد أن قطعت تلك الأمتار فكيف سأقترب لأجلس بالكنب المجاور له ..! فقلت ربما يرأف بحالي ويقول لا مشكلة .. لكنه قال أظن لو كانت أقرب يكون أفضل حتى نستطيع أن نتحدث .. بدأت أتخيل أن هذا يحدث لفتاة غيري وأن هذا ليس بحقيقة .. أجبرت نفسي على عبور الأمتار الطويلة وقد نسيت حتى كيف يمشي الناس دون أن ترتطم الأقدام ببعضها وجلست لا أستطيع حتى إيقاف ارتجاف يدي فأمسكت بإحداها الأخرى وانأ أقنع نفسي بأني كبيرة وأني معلمة فما هذه التصرفات الآن وماذا سيقول عني.. رحب بي وسألني الأسئلة المعتادة وواضح أنه محرج من الموقف أيضا أجبته بصوت خرج كالأطفال عندما تسألينهم ما اسمك ؟!! ولم أرفع عيني مطلقا أو إذا رفعتها لأنظر للأمام وليس إليه حيث كان إلى يميني.. ثم بدأ بأسئلة أخرى أكثر من مجرد سلام ومجاملات عن الدراسة و العمل وبعض الأمور.. أخبرني أنه لا مانع أن أكمل دراستي العليا لو أردت أو أن أعمل ويحب أن أحقق طموحاتي سألني إن كانت لدي أحلام أو أمنيات خاصة وسألني ما معنى زواج بالنسبة لي وما معنى أسرة وما معنى مشاركة وماذا تعني لي القوامة أحسست بأمور عدة أولها أنه يحاول كسر الموقف المحرج وثانيها يريد أن يعلم من هي أنا.. فبدأت بالراحة شيئا فشيئا خصوصا عندما أصبحت الأجوبة تحتاج مني إلى شرح وانطلاق فكفت يدي عن الارتجاف ولم ألاحظ وانتظمت دقات قلبي وأحسست بالثقة لأتكلم بهدوء وبترابط لأرفع عيني خلسة إليه وأنا أتكلم فرأيته بلا شماغ يغطي رأسه فاستعجبت من ذلك فمعقول أن يأتي خطيب بلا شماغ (طبعا علمت فيما بعد أن والدي من طلب منه أن يخلعه) و كان يخفض نظره للأسفل بعض الوقت ربما ليتيح لي أن أنظر إليه (يجب عليكم أن تفعلوا ذلك لتتيحوا الفرصة للطرف الآخر) .. بعد عدة أسئلة منه سألته مثلها عن عاداته وتصرفاته وغيرها فمن حقي أن أعرف عنه أمور عدة أيضا .. أنهى أسئلته قائلا هذا فقط ما كنت أريد معرفته ثم أخذ يتحدث بحديث اجتماعي في أمور عدة وبعضها مضحكة ولم يكن يخطر ببالي أن الحديث سينقلب هكذا .. وهذا شيء مفيد آخر .. فهكذا يمكنك معرفة اتجاهات الشخص الذي أمامك وبعض اهتماماته .. انتهى اللقاء أو المقابلة الشخصية أو النظرة أي ما كان اسمها وحمل كل منا ما حدث ليفكر بها مع نفسه ويقرر ..

بعد هذا يصبح الموضوع تقرير مصير وقتها حددي ما هي ايجابياته و ما هي سلبياته وهل تتوافقين معه لتعيشي معه هذه الحياة والعكس بالنسبة للرجل ..

يمكنك أن تحضري ورقة لتتأكدي أكثر .. أنت الآن من ستقرري إما نعم وإما لا .. لا تفكري به كشفقة أو أنه وجب عليك الزواج الآن بما أنه تقدم أو لأنه وسيم أو أنه يعرف كيف يتكلم .. سوف تعيشين مع هذا الشخص هل أنت مقتنعة بالفكرة ؟

هل هذا ما تريدينه ..!

هناك أمور أحب أن أوضحها .. يجب أن تعرفي والأفضل لو سأله والدك أو وليك عن حياته وأصدقائه وسهراته .. هل سافر من قبل وأين ولماذا .. هذا من حقك فربما تتوضح لك أمور من وراء ذلك .. مثلا لو كان من النوع المحب للسهرات و الاستراحات مع أصدقائه ويذهب إليها كثيرا فاعلمي أنه لن يتوقف عن ذلك بعد الزواج هو ليس بفعل حرام لكن هل ستتحملين ذلك .. وطبعا لا يتوقف والدك على جوابه فقط بل يسأل مديره وجاره وصديقه ومن عرفه .. هل يدخن وهل لديك مانع في ذلك .. فلتعلمي أن الدخان يعطي الفم رائحة منتنة وقبيحة ويجعل النفس مقززا ويجعل مملكتك النظيفة غاية في التلوث حيث تمسك الرائحة في الشعر والملابس والمفروشات وفي كل شيئ وطبعا لا ننسى العيون المصفرة قليلا تشاركها الأسنان والأظافر واسمرار الفم وخطره على صحته وصحتك خصوصا لو كان مدخنا من مدة طويلة...

وهناك أمر آخر يختلف من فتاة لأخرى .. زميلة لي تقدم إليها شاب وعلى وصفها هيئته توضح أنه واثق الشخصية ومعتد بنفسه وما إلى ذلك وقد جاء ليراها وهي من النوع الذي لا يحب المجاملات فحاولت أن تستشف شخصية محدثها بعدة طرق فسألته عدة أشياء لتتبين أن الرجل لا يمشي خطوة إلا بعد أن يسأل أمه ..! أعني حتى لا يستطيع أن يجاوب على عدة أشياء تخصه إلا مع تدخل أمه فلاحظت أنه ينظر لوالدته كثيرا فترد هي أو يسأل أمه هل أفعل كذا أو تقول له أمه رد على هذا السؤال أو أمي حددت لي ما أفعل (مثلا في دراسة أو عمل) وهكذا ...! أي أن الرجل بلا شخصية واضحة بل يعتمد على أمه كل الاعتماد وكأنه مازال طفلا .. طبعا كل أم فوق الرأس لكن أنت تريدين رجل يعتمد عليه ذو مسؤولية ولا تنتظرين رجلا يتصل على أمه ليعرف ماذا يفعل أو ينتظر منك أنت أن تفعلي.. طبعا رفضت زميلتي الرجل رغم امتلاكه مواصفات جيدة عديدة لكن لم تفعل مثل البعض الذي تهمل عدة جوانب مهمة لتأتي على رأسها فيما بعد.

~ الخلاصة ~

الأمور المهمة في نظري .. لكلا الطرفين

طبعا لن تتم النظرة الشرعية إلا بعد أن يتأكد أهلك كل التأكد من الرجل وأهله ويوافقون عليه تماما فأنت لست تحفة يراك كل من يريد ..

ثم تأتي النظرة الشرعية وإن حدث أن تكلمت معه أم لم تستطيعي بإمكانك توصيل ما تريدين معرفته لأبيك أو أخيك أو وليك ليسأله ويعرف ما يدور مع أني أفضل لو كنت أنت نفسك فأحيانا كل شخص لديه وجهة نظر.

ثم يأتي القرار .. والقرار بيدك أنت من ستتزوج لكن أرجو قبل أن تقرري أن تحددي محاسنه وسيئاته أو إيجابياته وسلبياته وهل ستستطيعين العيش معها أم لا مثلا .. دينه و أخلاقه و شخصيته وتعامله و ثقافته وعاداته و شكله.. وقارنيها بنفسك بدينك وأخلاقك وشخصيتك وثقافتك وعاداتك وشكلك ..

قسمي حتى في دينه أقسام

متشدد,متدين , متوسط, معتدل,عادي,رايح فيها

يصلي في المسجد, يصلي في المنزل, يؤخر الصلاة,يصلي بعض الصلوات ,يصلي إذا تذكر ,لا يصلي إطلاقا...

ومن المهم جدا أن تعلمي إن كان بخيلا أم لا فهذه مشكلة مأساوية للغاية ولا أدري كيف لك أن تعلمي ربما أن تسألي من حوله .. أعرف واحدة عقد قرانها وذهبت معه إلى السوبر ماركت حيث كان يريد شراء بعض الأشياء .. وفي أيام الملكة من المعروف أنه يكثر تدليع الرجل لخطيبته من مختلف النواحي لكن ماذا حصل عندما وصلوا إلى المحاسب قام بتقسيم الأشياء حسب ما اختار وما هي اختارت وقال حاسبي عن نفسك ...!!! لهذه الدرجة لم يستطيع أن يحاسب عنها ولم تكن ما اشترته كثيرا لكن هذا دل على بخله .. ما أعلمه أنها عرفت عنه أيضا أمور أخرى تدل على بخله فانفصلا

وهلم جرا على بقية الأشياء ..

أهم شيء أبعد/أبعدي الشفقة عن رأسك .. فالشفقة ستكون عليك/عليكِ حين تنفصلا

آن لك الآن أن توافقي أو أن ترفضي

فأحسني الاختيار ...

موفقين ،،

الثلاثاء، ٦ مايو ٢٠٠٨

~ خبر غريب ~

كنت أبحث عن اختبار ما وفي أثناء تصفحي ليلة أمس عبر صديقنا الأثير جوجل ظهر لي هذا الخبر المذهل .. !

مقتطفات من الخبر ,,

قبل التاسعة مساءً تحضر القرويون للنوم للمرة الأخيرة. كانت الليلة السابقة للسوق,

وكانت قرية "نيوس" تعج بالناس ..

خلال ساعات توفي سبع وثلاثين شخص. كانت قصص غريبة عن طريقة وفاتهم تصل إلى القرية المجاورة..

" كنت جالساً بين الأموات داخل البيت، بعضهم كانوا في الخارج وبعضهم خلف البيوت، وكانت الحيوانات الميتة في كل مكان، أبقار، كلاب، كنت أشعر بالحيرة والخوف، كانت عائلتي تتألف من ستة وخمسون شخص، لكن ثلاث وخمسون منهم ماتوا"...!

"سمعنا صوتاً مرتفعاً كصوت الانفجار، خرجت ورأيت كل أبقاري ملقاة على الأرض. عدت إلى الداخل ورأيت أن زوجتي وابنتي قد سقطتا وهما ملقيتان قرب المياه. ..!

"كان الناس خائفين، لم نرَ شيئاً كهذا من قبل، كانت جثث الناس ملقاة على الأرض

كالبن الذي نضعه ليجف"..

سيموت العديد من الأشخاص، ستضربهم قوة قاتلة!

ثمة شيء في أعماق هذه البحيرة أسوأ وأخطر من أي بركان أو هزة أرضية ...!

"ظننت أنه حادث سيارة، أوقفت دراجتي ووقفت مذهولاً. رأيت أمواتاً على كل الطريق، أدركت أن أمراً غريباً حدث هنا،

ظننت أنني سوف أموت"...!

سرعان ما تم استبعاد احتمال الغزو البيولوجي. بدا أن الضحايا كانت مخنوقة..!

قرى بكاملها مُسحت وتغطت بالجثث والقطعان النافقة. لم يكن من أثر للهلع. كان

الناس قد ماتوا بينما كانوا ينامون أو يطبخون. من جديد بدا أنهم اختنقوا مع

قطعانهم.

وكان ثمة شيء آخر، الذين نجوا كان لديهم علامات غريبة في أجسامهم.

ذهبت إلى المركز الصحي، النساء اللواتي كن هنا كن قد توفين...!

كيف أصبحت هذه الضحايا تحمل هذه الآثار الرهيبة؟ عندما رأى الطبيب البريطاني "بيتر باكستر" الجراح كان مذهولاً.

طبقات داكنة غامضة لم ير لها مثيلاً في أي مكان من قبل، ظهرت في هذه العينة!!

.

عندما وصلت خدمات الطوارئ إلى المكان لم يكن من أثر للقاتل، لكنه من جديد كان قد ترك وراءه سلسلة من الأدلة المهمة

هذه المرة كان يوجد عدد أكبر من الشهود ومزيداً من الأدلة ...

طبقات المياه العميقة تخفي سراً غامضاً. العلماء اليوم في سباق مع الوقت لمنع هذا القاتل المتسلسل من تكرار فعلته..

~ البحيرات القاتلة ~

يمكنك قراءة ما حدث عبر هذا الرابط لم أكتبه نظرا لطوله ..

http://www.majddoc.com/main.aspx?function=Item&id=12701&lang=

الجمعة، ٢ مايو ٢٠٠٨

حادث مروع حدث عصر أمس

"حادث مخرج 7 طريق عثمان بن عفان - الرياض "







الجمس أسفل الشاحنة




كان يوم أمس حافلا بالحوادث المرورية بسبب الغبار الذي يعدم الرؤية في بعض الشوارع

حين عودتنا عصر أمس علقنا في ازدحام لم نلبث أن رأينا هذا الحادث المروع والذي حدث أن

الشاحنة في الصورة كانت قد عكست الخط بسرعة هائلة حسب ماأخبرنا به الناس المتجمعين

هناك ثم انحرفت إلى الطريق الآخر وعبرت فوق الرصيف الرملي ما بين الشارعين وأخذت

عامود الكهرباء الضخم من مكانه على الرصيف لتلقي به في عنف على الاسمنت

ثم ارتطمت بسيارة الجمس السوداء فحطمتها وجعلتها كالعجينة أسفلها ولكن لحسن الحظ

كانت الجمس متوقفة هناك وقد أوقفها صاحبها ونزل ليصلي العصر ليخرج ويراها بهذا

الشكل المروع .. المنظر مخيف للغاية فكيف أوقع عامود الكهرباء الذي يشطر أي سيارة من

النصف !!ثم ارتطم بمبسط ليكسر جداره وبعض مافيه..

ومع هذا فالله الحمد لم يصب سائق الشاحنة المتهور إلا بكسر في رجله.

إن أردتم مشاهدة الجمس وهم يخرجونها من تحت الشاحنة فهذا رابط على اليوتوب قام بوضعه زوجي.

http://www.youtube.com/watch?v=YzbYeoenXUI

الاثنين، ٢٨ أبريل ٢٠٠٨

~MADE IN CHINA~

كنت أشعر بالنعاس الشديد والتعب وقد انطلقنا إلى مطار الملك خالد الدولي بعد أن تم تأخير الرحلة أربع ساعات .. كانت الساعة الثانية والنصف ليلا ! وصلنا المطار ودخلت إلى صالة المكتب التنفيذي من جهة النساء وحدي جلست أطالع التلفاز وأشرب القهوة العربية منتظرة وكلي أمل في سرير لأنام ولكن كان أملا بعيدا نظرا لطول مدة الرحلة ..

رن هاتفي النقال بعد فترة ليست بالطويلة ليخبرني زوجي أن أخرج لأن موعد الرحلة قد حان .. خرجت إليهم وأنا أؤمل نفسي بنوم مريح خلال الرحلة فالكاثي باسيفيك معروفة على مستوى العالم بأنها من أفضل الخطوط للسفر إلى الصين كما قرأت..

تفاجآنا بضيق الكراسي الشديد وطارت فكرة النوم إلى فكرة كيفية الجلوس براحة في هذا المقعد الضيق المتيبس تساءلت أي نوع من الحجر قد حشي به !!! حتى أن المجال بيني وبين المقعد الأمامي لا يصلح لوضع ساقي براحة .. هذا بالنسبة لي ولا أدري ما وضعية الآخرين المرافقين لي أعتقد أنهم في وضع لا يحسدون عليه !!!!

حين جلوسنا استعجبت من برودة الطائرة ونحن ما نزال على الأرض فطائراتنا عادة ماتجعلك تختنق داخلها إلى حد الشعور بالغثيان قبل أن يشعلوا جهاز التكييف بعد الاستواء في الأجواء.. وهذا يفسر وجود ذلك الكيس الورقي في الجيب الأمامي..!

كنا أربعة أشخاص في رحلة العمل هذه, زوجي ووالده وأخيه وبالطبع أنا , رددنا دعاء السفر وحدنا بعد أن ذكرنا عمي به بعد قليل ارتجت الطائرة ومضت مسرعة على أرضية المطار التي لم تمكث أن لفظتها إلى الفضاء ... تشوشت الأضواء في عينيّ من تأثير الارتفاع المجنون على صوت المضيفة تتحدث باللغة الصينية فألقيت نظرة أخيرة من النافذة على الرياض النائمة وكأني سألمح شيئا ما ثم أغلقتها ..

استغربت من المضيفات والمضيفين الآسيويين الذين يعدون بنشاط هنا وهناك فلقد كنت أظن أنهم جميعا قصار القامة لكني وجدت الجميع هنا في غاية الطول ! يبدو أن هناك مواصفات خاصة للوظيفة مضيف الطائرة, كما لاحظت فيما بعد, في إعلاناتهم وأفلامهم جميع البطلات والأبطال أنوفهم واقفة .

أغلقت الأنوار في الطائرة ولحسن الحظ أني بجوار النافذة وضعت المخدة الصغيرة وحاولت النوم وأنا أحاول السيطرة على الدوار الذي يصاحبني مع ارتجاج الطائرة ثم لم تلبث أن انتشرت رائحة طعام في الطائرة أصابتني بالغثيان .. كانت خدمتهم جيدة لكن طعامهم كان هندي النكهة وحااار جدا جدا والمقبلات لا تؤكل حتى المنديل المعطر أستفيد منه في العادة في التخفيف من الدوار في وضعه على أنفي .. وجدت أن رائحته رائحة دواء مغص !!

كانت الرحلة تنطلق من الرياض وتتوقف في هونج كونج ثم نستبدلها بطائرة داخلية إلى كوانزو وجهتنا المنشودة .

استغرقت الرحلة ثمان أو تسع ساعات حتى وصلنا إلى هونج كونج كان الهبوط بديعا فهونج كونج تقع على جزيرة وعند الهبوط كنا نهبط وشاطئ البحر من خلفنا في مشهد جميل للغاية.. مضينا نبحث في المطار بين اللوحات عن البوابة التي سنذهب إليها ورأيت الناس مصطفة في طوابير هنا وهناك وكأنهم في مقصف مدرسي, سألنا إحداهن فقالت :اذهبوا في طريق تاب وان , بحثنا هنا وهناك حتى فهمنا أنها تقصد دبليو وان ! مررنا ببعض المحلات و الأسواق الكبيرة أثناء عبورنا في هذا المطار الضخم وكانت المسافة طويلة ربما ساعة وربع الساعة حتى وصلنا إلى البوابة ..كان المطار هادئا للغاية وبعض الأنوار خافتة وكأنهم يدعونك للنوم أخذنا من إحدى المقاهي المنتشرة شرابا مثلجا في انتظار الرحلة وأخذت أنا التقط بعض الصور هنا وهناك ..

تأملت الرائحين والغادين كان غريبا علي أن أرى هذه الوجوه الآسيوية في كل مكان .. كنت أظنهم في السابق متشابهون ولا نستطيع التفريق بينهم لكن وجدت أنهم مختلفين عن بعضهم بفروق ضخمة ..وكانت مراقبتهم تجربة مسلية لي ..

وقد لاحظت أني لم أشاهد أو أشم رائحة دخان فلم أر أي شخص يدخن داخل المطار وعندما سألت عن السبب أخبرني زوجي أن غرامة التدخين في المطار 2500 ريال لديهم!!!

وصلنا إلى كوانزو بعد رحلة دامت ساعة إلا ربع أو أقل وقد كان فرق التوقيت خمس ساعات متقدمة.. كنت أشعر بالسرور لأن الجو سيكون جميلا خفيف البرودة كما قرأت في المنتديات قبل أن أذهب .. لم تلبث أن صفعتني الرطوبة والحرارة بقوة لدرجة خنقتني مع شعور بخيبة الأمل مما وجدت !!

وكما لاحظت فيما بعد أن الكثير من المعلومات الذي وجدتها في المنتديات العربية غير دقيقة وبعضها خاطئ وهذا يعود إلى نظرة كل شخص وتقييمه !

وصلنا إلى الفندق وأحمد الله على أنه كان في حالة ممتازة .. نظرت من الدور الثلاثين إلى المدينة التي تتأهب للنوم وقد خفت الحركة في شارع بكين للمشاة فهو في العادة يغص بمختلف الأجناس والأشكال والألوان والمشي فيه متعة لي خصوصا أن على جانبيه أسواق عديدة على طول الشارع الضخم, وفي منتصفه أرضية زجاجية مغلقة ومضاءة وعندما تنظر إلى الأسفل تجد طرقهم القديمة التي كانوا يستخدمونها في الزمن الغابر ..

أغلقت الستارة وتمددت على السرير الذي يبدو أنه وثير في الظاهر فقط لأجد أنه من النوع الطبي الذي يجعل الظهر مسطحا..! لم يضايقني كثيرا فقد حولتها لفكرة إيجابية وهو أن هذا مفيد للعظام ! حركت عيني في أرجاء الغرفة المظلمة وأنا أتذكر كل الأساطير المخيفة التي ترافق الصين في مخيلتي من سكان التبت والساموراي والعصابات وكل أنواع التايكواندو والجودو إلى بعض أشكال الثعابين والأسود الغريبة الشكل التي يؤمنون بها والمرافقة لكل أساطيرهم ..! لكني لم أسمع أي صوت غريب أغمضت عيني لأذهب في سبات لم أستيقظ منه إلا صباحا على صوت الهاتف ..

دعانا عمي للنزول لبهو الفندق ..اتفقنا على اكتشاف المنطقة والذهاب لبعض الأسواق فهناك بعض الأيام لدينا قبل بدء المعرض الذي ذهبنا من أجله . كانت الرطوبة عالية والحرارة شديدة تجولنا قليلا بجوار الفندق حتى نستكشف المنطقة لكن التجول أتعبنا للغاية فقد امتد إلى ساعات في حر الظهيرة الغير متوقع مررت بالعديد من الصينين المصطفين بجوار أماكن عملهم على الأرض وهم يتناولون الطعام .. كانت رائحة الطعام سيئة للغاية ومما رأيته أن الصينين يتناولون طعامهم في عملهم حتى لو كان في معرض أو محل فلا تستغرب أن تراهم يأكلون ويبيعون في كامل أناقتهم في فترة الغداء لديهم ,ولا تحاول النظر إلى ما يحتويه الكرتون الفليني الحافظ للطعام لأنك لن تجد الطعام الصيني المتعارف عنه لدينا يمكن أن تجد أشياء غريبة تسبح في مرق حائل اللون أو شيئ يشبه لحم الدجاج لكنه فاتح وغريب ربما لحم قرد أو غراب كما فهمت!! يمكنك مشاهدتهم يأكلون صدر وفخذ دجاجة وهم يقطعون الشارع أو بيضة مسلوقة أمامك في معرض لمستلزمات السيارات قبل أن تفتح بيدها قائمة الأسعار !!

.. صحيح أن المنطقة متطورة ومليئة بناطحات السحاب حتى أن كباري السيارات لديهم فوق بعضها البعض يمكن أن يصل الكوبري حدا أكبر من المباني المجاورة بحيث ترى سطحها أو طوابقها الأخيرة حيث يكون هناك أربع كباري ضخمة متقاطعة فوق بعضها البعض..وهناك الحافلات التي تمشي بالكهرباء وهي متصلة من سقفها بكيبلات في الشارع ,غير الحافلات الأخرى من أجل نقل الناس لأي مكان أخر فهي ليست مثل حافلاتنا أم ريالين البرتقالية المتهالكة ..! بل جديدة ونظيفة وفخمة أيضا من النوع المنفوخ الذي نراه في الحج وبعضها بدورين وهم يستغلونها في إعلاناتهم الكبيرة ويحبون العلامات الضوئية بالنيون كثيرا كما أن هناك أنفاق المترو الضخمة تحت الأرض التي توصلك لأي مكان تريده مع لوحات إرشادية ومخارج عديدة وبسعر زهيد للغاية, أما بالنسبة لسيارات الأجرة فستجد بها جميعا حتى لو كانت قديمة شاشات تلفاز خلفية ويحيط سائق التاكسي سلك شائك للأمان يبدو أن لديهم سبب وجيه لذلك (الساموراي والنينجا المتلثمين)!!

مع كل هذا التطور لكن تناسى فكرة التحدث مع الصينيين وإلا ستتورط !! إلا في حالة إجادتك لجميع لهجات الصين التي تتعدى المئات حتى تفهمهم, فهم نفسهم لا يفهمون بعضهم إلا بعد فترة تغيظك إلى حد النخاع وحتى لو كنت تجيد اللغة الانجليزية فلن يفلح ذلك معهم فلغتهم صعبة حتى بالنسبة لهم ليستوعبوا شيئا آخر فحروفهم عبارة عن رموز أو أن الحرف الواحد بالنسبة لنا يكون كلمة بالنسبة لهم, مثلا في المطار كانت ترجمة الرياض هي نخلتين وشيئ يشبه المربع في المنتصف! أو عندما تريد لحم مقلي في مطعم يجب أن تقول بالانجليزية لرجل صيني يجيد الانجليزية ( أريد لحما مقليا بالزيت على النار) حتى يفهمك..أتذكر أننا طلبنا ماء في مقهى في المعرض الذي ذهبنا من أجله (نريد ماء) وقد كانتا اثنتين هزوا رأسهم بأنهما قد فهمتا .. ثم قالت إحداهن تريد الماء ؟ نحن: نعم ..! تقصدون الماء ؟ نحن : نعم الماء!! ذهبتا ثم عادت إحداهن تسأل: تريد الماء ؟ عسانا ما شربنا !!

تشعر أن بهم غباء لا يصدق لدرجة أن تضحك منه .. لكن في الجهة المقابلة فبهم كل لطف الدنيا والابتسامة لا تفارقهم رغم غباءهم الذي تفرضه عليهم لغتهم .. لدرجة أن تفتح العاملة المسؤولة عن تنظيف الطابق الخاص بنا باب المصعد وتمسكه بيدها واليد الأخرى محنية بمعنى تفضلوا وإن لم تستطع أن تسبقنا لتنحني وتمسكه لنا تظل تتأسف كيف ضاعت الفرصة عليها!! فرغم أنه من الممنوع لديهم أخذ أي بقشيش أو رشوة من أحد سواء في الفندق أو في أي مكان ومع ذلك يؤدون عملهم بكل أمانة واحترام للزبون وكما سمعت أن عقوبة الرشوة هي الإعدام لديهم..! !

ذهبنا إلى عدة مدن مجاورة لكوانزو في الأيام التي تسبق المعرض وقد كان جميعها بهدف العمل وليس للسياحة والتمشية لكن كما يقول عمي عمل وتغيير جو في نفس الوقت .. قمنا بزيارة مدينة فوشان وشنده وشنزن والأخيرة تعتبر أرقى من كوانزو حيث أنها مدينة الالكترونيات ,وفيها قمنا بزيارة أكبر مجمع للالكترونيات و يتكون من عشرة طوابق متروسة بالالكترونيات المختلفة . قمنا بشراء بعض الأجهزة الالكترونية الشخصية والهدايا منه وهي موجودة بالآلاف هناك حتى تحتار مما تريد لكن نصيحة إن احترت في الشراء فلا تأخذ إلا ما هو غريب وغير موجود في بلدك أو إذا رأيت أن سعره مناسب جدا.

عموما الأسعار في الصين وقت ذهابنا كانت مرتفعة ليست كبقية الأشهر فهذا موسمهم لكن كل هذا بسبب المعرض المقام هناك في هذا الوقت من السنة والذي يدعى CHINA IMPORT AND EXPORT FAIR ..

كما أن هناك الكثير من الأماكن في الصين التي تستطيع زيارتها والاستمتاع بها من الأسواق للأماكن السياحية المختلفة والحدائق والجدير بالقول أن الطبيعة لديهم خلابة والأمطار تتساقط بكثرة ..

ذهبنا في كوانزو أيضا لبعض الأسواق والطريقة التي كنا نستخدمها للوصول هو بإعطاء سائق التاكسي المكان مكتوب بالصينية وكنت قد طبعت ورقة صفراء بجميع الأسواق والأماكن في كوانزو لكنها لم تكن دقيقة فلم يكتب المكان بالعربي أو الانجليزي فقط (سوق جلديات- سوق اكسسورات-سوق ملابس) فحدث عندما أشرنا على سوق أن أوصلنا إلى شارع بكين الذي ذهبنا إليه وحينما أشرنا على آخر كان هو نفس السوق ...!فالطريقة الوحيدة هي أن تدخل مواقع أجنبية لتأخذ الصحيح والمفيد !!

بالنسبة للطعام والسؤال هو كيف استطعنا الأكل هناك .. ! كما هو معروف فطعامهم محرم علينا تناوله فهم ليسوا من أهل الكتاب (اليهود والنصارى) فلديك خيارات إما أن تتناول في مطاعم صينية مسلمة (لا أنصح بذلك) فهي ليست نظيفة أضف إلى ذلك أن قابلنا رجل باكستاني الجنسية في المعرض قاموا بأخذه إلى أحد المطاعم الصينية المسلمة فاستغرب من طعم اللحم فسألهم فأخبروه أنه لحم غراب !!!! والغراب يقتات على الميتة فكيف أصبح حلالا !! الخيار الثاني مطاعم عربية (تركية أو شامية أو حضرمية) أو في ماكدونالدز (برجر السمك) وهو لا أنصح به ففي بلدي لا أتناوله فلا أدري مكوناته لأتناوله هنا أو تأتي بمؤونة من بلدك (للإفطار فقط وللعشاء) ..!

كنت قد طبعت بطاقات المطاعم من الانترنت باللغة العربية والانجليزية والصينية قبل السفر حتى نريها للسائق ليوصلنا ..جربنا عدة مطاعم يمدحها الناس لكن لم تكن بالمستوى المطلوب وبعضها سيئ إلى أن تعرفنا على مطعم تركي ممتاز يدعى مطعم البسفور التركي وهو فخم وراقي بكل المقاييس ناهيك عن طعامه اللذيذ وسعره المعقول.. كنا نفطر صباحا بما جلبته معي من بلادي في حقيبة تزن 23كيلوغرام وكنت قد عبأتها بمختلف الأطعمة المعلبة والجاهزة من شوربات وشعيرية جاهزة وعلب التونة الصغيرة إلى كراوسون وكعك أمي وكوب كيك حتى الزيت والملح لم أنسه والعصير المختلف الأنواع وبعض المعلبات الصغيرة والشيبس والبسكويت والشوكولا (أهم شي) لكن الكثير منها تركناها هناك ولم نمسها لأنه لا وقت لدينا لفتحها .. فكنا نفطر على الكراواسون والعصير أو الكوب كيك فقط.

قبل المعرض بيوم ذهبنا لأخذ كروت الدخول من إحدى الفنادق المجاورة للمعرض والتي تخفف الزحام الحاصل من أن تأخذها من نفس المعرض وقد قمنا بمراسلتهم عبر الإيميل سابقا وسجلنا معلوماتنا فلم يأخذ الأمر وقتا طويلا حتى حصلنا على الكروت الشخصية للدخول وقد كان بها صورنا واستكر بصمة فوقها للامان .. عدنا للفندق للراحة قبل يوم المعرض فالمعرض كبير للغاية ويتكون من موقعين والفترة الأولى لها خمس أيام فقط وهي التي سنحضرها ثم خمسة أيام لا شيء ثم خمسة أيام أخرى لمعروضات مختلفة لا تخصنا فلم نذهب لها وعدنا قبلها..

تجولنا ليلا في سوق بكين الضخم والقريب من فندقنا لحسن الحظ واقتنيت بعض الأشياء في وقت ضيق لم يسعني أن أمضي في السوق كثيرا من التعب وعدنا لنرتاح للغد. الصين تفتح أبوابها لكل شيء من الساعة التاسعة صباحا وحتى الساعة السادسة مساء ولا يبقى إلا شارع بكين للمشاة وسوق آخر و الأماكن التي تغضب الله فقط.

استيقظنا باكرا الساعة السابعة ونزلنا مسرعين حتى لا يصبح تزاحم على المصعد فصحيح أن الدور الثلاثين يطل على منظر جميل وكنت أظنه من حسن الحظ لكن عند النزول الساعة الثامنة صباحا(وقت النفرة) يفتح باب المصعد على كل طابق لحد يصيبك بالجنون فتخيل معي الطابق التاسع والعشرين - الطابق الثامن والعشرين -الطابق السابع والعشرين وهكذا دواليك حتى تصل إلى الطابق الثاني وهو البهو ...!كانت الحافلات منظمة للذهاب لموقعين المعرض فاخترنا المعرض القديم أولا وذهبنا إلى هناك .. كان التزاحم شديدا في الخارج رغم أن الوقت مبكرا على موعد المعرض وهو التاسعة والنصف لم نلبث أن سمعنا صوت طبل عالي مررنا على البوابة الأمنية والتفتيش كالمطار تماما ثم منها إلى أرض المعرض الخارجية التي كان يقام فيها استعراض احتفالي بمناسبة اليوم الأول للمعرض فكانت هناك الثعابين المنفوخة في الهواء إلى الرجال المتنكرين في ملابس شعبية يبدو أنه تقليد لديهم للأسف لم أجلب الكاميرا معي وتركتها في الفندق فقد تثاقل زوجي حملها !! بدأ عرض موسيقي ,فمررنا من كل هذا إلى باب المعرض حتى نكون أول الداخلين واطلعنا على الخريطة .. تجولنا في المعرض ولم يعجبنا الكثير فيه لكن توفقنا في بعض الأشياء لم نكمل المعرض بأكمله فقد تجولنا فيما يخصنا.. خرجنا منه إلى الحافلة التي توصل إلى المعرض الآخر وميزة هذه الحافلة أنها توصلك للداخل على الفور بدون إجراءات التفتيش أخذ الطريق نصف ساعة حتى وصلنا إلى الآخر كان المعرض الجديد قمة في الروعة ومنظره جميل للغاية من الخارج الحقيقة تصميمه رائع على مساحة شاسعة.. كان يحتوي على أحدث ما صنع في الصين بأكملها لدرجة أن تحتار فيما تريد كانت المعروضات منظمة بشكل جيد ومرتبة حسب الخريطة بحيث تصل إلى ما تريد دون تضييع للوقت رغم أن المعرض كبير جيدا وبه قاعات عرض كثيرة وضخمة وأيضا هناك الكثير من المقاهي والمطاعم المنتشرة بخلاف الكمبيوترات ومراكز الخدمة في كل بداية قاعة وقاعات للاجتماعات والمناقشة.. في الغالب يظن الناس أن صناعة الصين سيئة حيث يقولون (Made in china ) لكن هذا اعتقاد خاطئ وقد رأيت بنفسي .. في الحقيقة تقوم الصين بتصدير كل منتجاتها الممتازة إلى أمريكا وأوربا وأستراليا لكن ليس هذا خطئا منها..! الخطأ هو للتجار العرب الذين يستوردون البضاعة السيئة من الصين لأن سعرها رخيص للغاية ويختارون الفرز الرابع بالنسبة للملابس فيما تصدر إلى أمريكا وأوربا الفرز الأول والثاني ..! الحقيقة أن بضاعة الصين ممتازة بل قمة في الروعة لديها أروع المنتجات من مختلف الأشياء التي تخطر على بالك أو قد لا تخطر .. كما أن جميع المحلات في مختلف العالم يصنعون في الصين منتجاتهم لرخص الأسعار هناك لكن ببضاعة ذات جودة عالية .. هناك أمثال عدة حتى بالنسبة للملابس الماركات والجلديات وخلافه فهي تصنع في الصين ثم تصدر للخارج والأثاث ومواد البناء والالكترونيات وكل ماهو حديث ويتعلق بالسيارات ... وأذكر أن أمي اشترت لي بعض الملابس من أمريكا من محل ذو ماركة معروفة لدينا وعندما نظرت إلى البطاقة المرفقة وجدت أنها مصنوعة في الصين وكانت ذات جودة عالية للغاية .. وكما أن الصين لديها المنتجات الرخيصة لديها المتوسطة والمعقولة و الغالية والغالية جدا والفخمة لأقصى حد والتي لا تصل إلينا نظرا إلى أن بعض التجار لدينا ينظرون إلى الربح السريع دون الجودة المطلوبة كما لديهم جودة عالية بسعر معقول !

كان المعرض مزدحما لكن ليس مثل باقي السنوات السابقة كما سمعنا ففي السنوات السابقة كنت لا تستطيع المشي إلا وأنت تحتك بالناس من كثرتهم لكن لحسن الحظ أنهم أخف هذه السنة .. كما سمعنا أن هناك مصلى للمسلمين في الدور الأرضي كما أن بعض اللوحات في المعرض تدلك على المساجد في كوانزو , لاحظت الكثير من العرب والمسلمين موجودين في المعرض وأغلبهم متنافسون في طول لحاهم.. لاحظت أيضا أن السعوديين أو الكوييتين يرتدون الثوب والشماغ للرجال والعباءة السوداء أو الملونة بالنسبة للنساء أي اللبس المعتاد في بلادهم ..وحتى الهنود والأفارقة ارتدوا اللبس الخاص بهم أما بعض اليهود فوضعوا طاقيتهم الصغيرة أو جاكيتهم الأسود الطويل مع طاقيتهم السوداء الكبيرة وكأنهم ذاهبون إلى المعبد..كان غريبا على الصينين أن يروا غطاء الوجه فهم لا يفهمون سببه فلاحظت البعض تتكلم مع مرافقتها بأننا نخفي حبوبا أو تشوها بالاشارة أو مثل النينجا أو زورو !!! لكن نظراتهم لم تكن تضايق فهم شعب مسالم للغاية ولا يتطفل فيما لا يخصه على عكس بعض الأوربيين هناك ! ويبدو أننا أصبنا بعض السعوديين هناك بالاكتئاب فقد كانت نسائهم إما كاشفات وأقصد كاشفات أي يضعون طاقية فقط على الشعر لإخفاءه أما باقي الرقبة والملابس فلا بأس بظهورها ! أو ذلك الحجاب الجديد المتكون من قبة عظيمة فوق الرأس وكأن هناك ماهو مخفي بالداخل (ربما الأمانات!!) مع ظهور الأذنين والقرطين وإما لا يضعون أي عباءة أو طرحة على الإطلاق مع المكياج المخيف فنجد وجهه يسود فجأة أو يذهب في طريق آخر دون أن يتبع النظرة بأختها ..!

سبقنا والد زوجي وأخيه بالسفر قبلنا بثلاثة أيام وأخذنا بالذهاب للمعرض الجديد حتى ننتهي منه ونأخذ تصور كامل وقمنا بتلخيص جميع ما رأينا وتجميع الكتالوجات والكروت وقد كانت هائلة .. تخلصنا من الكثير منها ومع ذلك خرجنا بوزن زائد كثيرا..وهم لا يتهاونون كثيرا في هذا الأمر..!

آخر يوم في كوانزو تجولنا في سوق بكين قليلا بعد يوم متعب في المعرض صباحا واكتشفنا أماكن كبيرة في السوق لم نكن قد وصلناها سابقا وأنصح من يذهب إلى هناك بجر حقيبة صغيرة في يده سواء في الأسواق أو في المعرض حتى يضع المشتريات أو الكتالوجات لأنك لن تستطيع حملها لثقلها ولطول المسافات وهذا ليس بغريب فالجميع يفعل ذلك ..عدنا للفندق مساء لتلحق بنا مسؤولة الطابق وتخبرنا بأنها وجدت خمسون ريمبي عند أرضية المدخل وأخبرتنا أن نتصل برقم لكي يحضروها طبعا كل الموضوع بالإشارات .. استعجبت لأمانتهم الشديدة في هذا الموضوع ولقد لاحظت كثيرا في أثناء زيارتنا للمعارض المختلفة وقد كنا ننسى المشتريات أو الأكياس المحتوية على كتالوجات مهمة بأنهم يلحقون بنا حتى يعيدونها وكما لاحظت أن جميع الأماكن في أي مكان تتوقعه تجد كاميرا مراقبة من قبل الشرطة فالجميع مراقب ربما يفسر ذلك هذه الأمانة..! ..

حزمت الشنط الكثيرة وحاولنا قدر المستطاع أن نقلل من الكتالوجات الثقيلة بوضعها في الحقيبة التي سندخلها للطائرة و قد كنت سعيدة للغاية لفكرة أني سأعود إلى بلادي أخيرا .. قلبت في القنوات كعادتي عندما أعود لأشاهد بعض الأفلام الصينية المضحكة أو الأجنبية وقد كانت النكتة أن الرجل في الفيلم الصيني يتحدث الصينية في حين أن الترجمة في أسفل الشاشة بالصينية أيضا ...!!! ربما لمن لم يستوعب بسرعة!

استيقظنا باكرا قبل السابعة وتوجهنا من فورنا إلى المطار الذي يأخذ نصف ساعة وصلنا المطار في ساعة مبكرة فلم تكن شاشة العفش قد أعلنت الرحلة .. أخبرونا أن ننتظر حتى التاسعة والنصف حتى ندخل حقائبنا في العفش ثم أخبرونا إن كنا نريد الذهاب في الرحلة التي قبلها لكننا لم نوافق خوفا على حقائبنا من أن تضيع لأننا سنذهب من كوانزو إلى هونج كونج ومن هونج كونج إلى البحرين إلى الرياض.. كنا مرتاحين في وجودنا باكرا حتى لا تفوتنا الطائرة في هذه البلاد الغريبة لكن كنت متوترة قليلا في أننا نجلس في المكان الصحيح وسألت زوجي أكثر من مرة إن كان متأكدا من المكان .. ظهرت الرحلة في شاشة العفش ووقفنا في الطابور ننتظر دورنا وكانوا يتأخرون مع كل شخص كعادتهم في المطار , عندما وصل الدور علينا سلمناه التذاكر وبعد قليل حدثت الطامة المفجعة .. أخبرنا بأنه لا يوجد حجز لكم ....! وأنه ملغي ..! كيف يكون ملغي وما معنى ذلك .. أخبرنا أن هناك من ألغى الحجز الخاص بنا .. من الذي ألغاه وبأي حق ...! لم يكن هناك مزح في هذه الأمور فإما نعود وإما ننتظر رحلة أخرى ربما بعد أسبوعين نظرا لأن الجميع عائد إلى بلاده وقد كان هذا آخر يوم في الإجازة الخاصة بنا ..!

أخبرتنا أن ننتظر إلى الساعة الحادية عشر والربع على قائمة الانتظار وقد كانت الرحلة تقلع في الحادية والنصف ولم نكن أدخلنا حقائبنا بعد ...!

لم يتوقف زوجي على كلامها فقد كانت في شدة البرود كتبت له رقم الخطوط الدولية التي سنذهب لها من هونج كونج فاتصل بهم وقاموا بتحويله عشرات المرات وإبقائه على الخط فترة طويلة إلى أن أجاب عليه بأن الرحلة الدولية من هونج كونج للرياض مؤكدة فبقيت مشكلة الداخلية من كوانزو إلى هونج كونج فإن لم نصعد في هذه الرحلة فستذهب الأخرى لأنها بعدها بأربع ساعات ...!

توقف الزمن بالنسبة لي لكني لم أفقد الأمل في الله ثم في قدرة زوجي في حل الأمور المستعصية .. طلب أن يتكلم مع رئيس المسؤولة فلما حضر وكان من النوع الذي ينجز الأمور بسرعة وجدية في الساعة الحادية وخمس وعشرين دقيقة حصلنا على حجز وقمنا مسرعين بحجز المقاعد المتفرقة بالطبع وعندما وزن الحقائب كان هناك وزن زائد وكأن لدينا وقت مع معرفتنا بوجود الوزن الزائد لكن لم نحسب حساب هذا التأخير ذهب زوجي ليدفع عند المسؤولة الباردة التي أخذت تتحدث في الهاتف وكأنه ليس ورائنا طائرة ستقلع ..! لو كانت النظرات تقتل لكانت ميتة منذ زمن بعيد .. تأخرنا في إدخال العفش وأغلق العفش قبل دخول حقائبنا .. قفز الرجل المسؤول عن الحقائب من موقعه وسحب الحقيبة معنا إلى مكان آخر حيث يدخلون الحقائب المتأخرة وأخبرنا أن نجري لنلحق بالطائرة ...! المهم المطار كبير جدا فعندما دخلنا في التفتيش أخبرنا الرجل أن الحقيبة التي معنا ثقيلة وأن الوزن المسموح لها للدخول عشرة كيلو فقط للشخص في حين كانت ثمان وعشرون كيلو لو حسبنا الحقيبتين الصغيرة التي معنا ..وأخبرنا بكل برود أن ندخلها في العفش ...! هو إحنا فاضين !!قال له زوجي ليس لدينا وقت ونحن شخصان فأدخلنا وأعتقد أنه لم يستوعب ما قلناه بسرعة إلا بعد أن مضينا وبالطبع كله توفيق من الله .. بعد التفتيش وجدنا سيارة الجولف تنتظرنا وقد سألنا هل أنتم إلى رحلة هونج كونج أجبنا نعم حمل حقائبنا ووضعها في السيارة بسرعة وكان هناك رجل تركي وكندي مثل حالتنا ومضى بسرعة كبيرة لم نتوقعها .. وقلت الحمدلله أنه موجود فالطريق طويل جدا ولم نكن نستطيع اللحاق بالطائرة بدون السيارة.. وصلنا للباب في أكثر من دقيقة وكان هناك طابور وقد استعجبت من وجوده فالمفروض أنهم بداخل الطائرة .. بعد أن دخلنا الطائرة قمنا بالتفاهم معهم حول تغيير الأماكن ليجلس زوجي بجانبي ولم نتنفس الصعداء إلا بعد جلوسنا في مقاعدنا وقد أقلعت الطائرة في الثانية عشرة إلا الربع ..

وصلنا لهونج كونج في نصف ساعة ثم ذهبنا لإخراج البوردنج وانتظرنا طويلا حتى أخرجته ومع ذلك جعلتنا متفرقين في المقاعد مع إصرارنا في الجلوس بجوار البعض أخرجت أخرى متفرقين أيضا لكن في نفس الصف (تعبت نفسها) وجعلتني في المنتصف بجوار مقعدين وزوجي أيضا في المنتصف يا للؤم..!

كان المطار مليئا بالسعوديين العائدين لديارهم والبعض كان ممن أتى معنا على رحلتنا في القدوم .. والبعض الآخر عائدين مع الخطوط السعودية (الله لا يضرهم) .. نصيحة مجرب.. لا تذهب إلا مع الخطوط السعودية إلى الصين فنحن للأسف لم نحظى بحجز عليها نظرا لتأخرنا في الحجز مع أننا حجزنا قبل شهر ..!

صعدنا إلى الطائرة بلا أي مشاكل بعد أن صلينا الظهر والعصر جمعا وقصرا في المطار ودعوت الله أن يقبلوا بجلوس زوجي بجانبي .. انتظرنا الرجل في الطائرة حتى يأتي وعندما أتى نظر إلي .. وأعتقد أنه يقول في نفسه ما هذا الذي سأجلس بجانبه بالضبط! فقد كنت أرتدي العباءة السوداء ,لم يلبث أن قال له زوجي: هل أستطيع التبديل بيني وبينك؟ فلم يصدق الرجل أن قال: طبعا طبعا وبكل سرور تفضل المكان كله لك ! حتى قبل أن يعرف أنه زوجي,فقال له أني أود الجلوس بجانب زوجتي. فقال: اووه لا مشكلة تفضل .وقد رحمنا الله في ذلك جلست بجوار النافذة وزوجي بجواري وبقي المقعد الثالث يا ترى من سيأتي ليجلس بجوارنا ! أخذت أدعي أن لا يأتي أحد (يا للطمع) حتى نأخذ راحتنا فالمسافة طويلة فأخبرني زوجي ان لا أتمنى كثيرا فالطائرة مليئة للنهاية وشاهدت عائلة سعودية تتكون ربما من اثني عشر شخصا معظمهم من النساء وهم مستائون فلم يرضى الصينين بتغيير أماكنهم من أجل أن يجلسوا بجوار البعض فحمدت الله على أن وفقنا في المكان, وفي الآخر أتى رجل صيني وجلس وليته لم يأتي فلقد كان من النوع الذي تريد صفعه فقط من النظر إليه ناهيك عن شربه للخمر طوال تقديمه مع مطالعته للقنوات السيئة في التلفاز وعدم رغبته في الوقوف عندما نريد المرور بل يبعد قدميه للناحية الأخرى وكأنه أعطانا مكانا للخروج بهذه الحركة .. وحتى عندما أردت العودة لمكاني بعد مضي ستة دقائق أوأقل.. سبحان الله وجدته قد نام بهذه السرعة (الشرير) ماذا أفعل به !! لكزه رجل آخر من نفس جنسه من الناحية الأخرى ليستيقظ من نومه العميق ويحاول أن يبعد قدميه مرة أخرى لكن ضربه على بطنه وأمره أن يتوقف على قدميه لأستطيع المرور فأخذ يفكر بالأمر قبل أن يتوقف متثاقلا وأخذ الآخر يناقشه فيما أعتقد أنك لا ترى ما تلبسه حتى تلتصق بك عند المرور (استح على وجهك) J ماربتك أمك وأخذ بالبكاء لندمه على فعلته الشنيعة (طبعا هذه تأليف حتى أرضي نفسي).

أقلعت الطائرة وخلال العودة والذهاب إن أصبحنا في السماء لا نستطيع مشاهدة أي قطعة من الأرض مجرد جبال رائعة من السحاب الذي يشبه القطن المثلج في أشكال بديعة وكانت الطائرة تدخل في السحاب فتخف الرؤية وترتج الطائرة بشكل مخيف قليلا.. مع أني لاأح بالمشروبات الغازية لكن لمن يشعر بالدوار والدوخة في الطائرة عليه بشرب السفن أب فهو يريحك كثيرا.. توقفنا في البحرين وتأخرنا قليلا لم نلبث أن طرنا مرة أخرى إلى أن وصلنا إلى بلادنا وشاهدت الرياض مغطاة بالغبار بالكامل لحد انعدام جزئي للرؤية ..

لا بأس بهذا الاستقبال البديع مادمت سأعود لمنزلي أخيرا .. !

~ تمّت ~

الاثنين، ٧ أبريل ٢٠٠٨

إلى عالم الغرائب والعجائب

إلى الصين

~ China ~




رحلة إلى بلاد التنين الساحر

بإذن الله

...



~ غير متواجد حالياً ~









سأشتاق لكم






~ لن تفقد قيمتك ~

~ مهما حدث فأنت لا تفقد قيمتك ~




رفع المحاضر في إحدى المحاضرات 100 دولار وقال من يريد هذه؟


رفع معظم الموجودين أيديهم وقال لهم: سوف أعطيها لواحد منكم لكن بعد قليل فقام بكرمشة

الورقة ومن ثم سألهم : من يريدها؟ ومازالت الأيدي مرتفعة.. حسنا، ماذا لو فعلت هذا؟

فرمي النقود على الأرض وقام بدهسها بحذائه من ثم رفعها وهي متسخة ومليئة بالتراب وسألهم: من منكم مازال يريدها؟ فارتفعت الأيدي مرة ثالثة.

فقال: الآن يجب أن تكونوا تعلمتم درسا قيما...

مهما فعلت بالنقود فمازلتم تريدونها لأنها لم تنقص في قيمتها فهي مازالت 100 دولار، ففي مرات

عديدة من حياتنا نسقط على الأرض وننكمش على أنفسنا ونتراجع بسبب القرارات التي اتخذناها

أو بسبب الظروف التي تحيط بنا فنشعر حينها بأنه لا قيمة لنا.. مهما حصل فأنت لا تفقد قيمتك

لأنك شخص مميز حاول أن لا تنسى ذلك أبدا و لا تدع خيبات آمال الأمس تلقي بظلالها على أحلام الغد.








الاثنين، ٣١ مارس ٢٠٠٨

~ أخيرا يا مكــــــــــــــــــــــة ~MAKKAH

- MAKKAH -

وأخيراً و بإذن الله سنذهب إلى مكة المكرمة



لا أستطيع نسيانها منذ ثلاثة شهور كنت فيها وقت الحج .. ما أحلى أيام الحج هناك ..

ما أجمل اللحظة التي تظهر بها الكعبة وما ألذ ماء زمزم .. يعطيك شعوراً بالراحة وهو يسري بين ضلوعك

باردا ًوتتذكر الحديث قول الرسول صلى الله عليه وسلم" ماء زمزم لما شرب له"

كم كنت أتمنى أن أرى وأقبل الحجر الأسود من زمن بعيد لكن نظرا للزحمة فلم أره منذ أن كنت صغيرة..

وكم هو جميل سماع صوت أذان وإقامة الصلاة من الفندق وإسراعنا للصلاة في أشرف مكان على الأرض ..

ويكفي مكة فضلاً أن الصلاة في المسجد الحرام يضاعف أجرها أضعافاً كثيرة ، فعن جابر بن عبد الله ـ

رضي الله عنه ـ قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " صلاة في مسجدي هذا أفضل من ألف صلاة

فيما سواه إلا المسجد الحرام ، وصلاة في المسجد الحرام أفضل من مائة ألف صلاة "

فإذا حسبنا فضل صلاة واحدة في المسجد الحرام على مقتضى حديث تفضيل الصلاة فيه على غيره بمائة

ألف تبلغ الصلاة الواحدة في المسجد الحرام ما يصلى في خمس وخمسين سنة وستة أشهر وعشرين ليلة ،

وصلاة يوم وليلة

ـ أي خمس صلوات ـ تبلغ صلوات مائتين وسبع وسبعين سنة وتسعة أشهر وعشر ليال .

أسأل الله أن يتقبل منا العمرة فكما جاء في الحديث عن أبى هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:

"العمرة إلى العمرة كفارة لما بينهما والحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة".

أسأل الله العلي القدير أن يتبعها المدينة المنورة في مرة أخرى قريباً ...

~ الحمد لله ~